jeel-libya.com
 
الصحفي محمد الصريط ينجو من الموت بعد تعرضه لاعتداء
محاكمات رجال العهد الملكي
أحداث ومفارقات تأسيس وإنطلاق أول گلية للطب البشري‮ ‬في‮ ‬ليبيا
ترقية وترضية وتنقية أجواء تسيطر على الدوري الليبي
في استقبال رمضان
الأعلام الليبية – 4
الـشيخ نصر بن حسين
المؤرخ الشيخ محمد بن خليل بن غـلبون
الأعلام الليبية – 3
الأعلام الليبية – 2
 
 
 
 
   
مسراتة من العهد القرمانلي حتى العهد العثماني الثاني
(3)
 
محمد حسن المنتصر
 
2010/01/12
 
 
بعد تزايد دور الكوارغلية في الحياة السياسية مع بدء انحسار دور الإنكشارية، استطاع أحمد القرمانلي(1) الاستيلاء على الحكم في سنة 1711، مما دفع كوارغلية مسراتة إلى التطلع إلى الحكم وقاموا في عام 1132 ﻫ (1720) بقيادة كل من إبراهيم الترياكي وعلي بن خليل الأدغم وإبراهيم ابليبلو بإعلان خلع أحمد باشا القرمانلي وبايعهم الكوارغلية على أن يكون إبراهيم الترياكي محل أحمد باشا القرمانلي ويكون علي الأدغم وزيره، وتوجهوا إلى طرابلس لتنفيذ ما أعلنوه، وعندما وصلوا تاجوراء(2) جرت معركة انتصر فيها أحمد باشا القرمانلي وأعطى الجميع الأمان ماعدا إبراهيم الترياكي وعلي بن خليل الأدغم الذي هرب إلى مصر وبقي فيها حتى عفى عنه أحمد باشا القرمانلي فرجع في عام 1133 ﻫ (1721)(3).

ومن الأحداث التي شهدتها مسراتة بعد ذلك هطول أمطار غزيرة في صفر عام ﻫ1139 (التمور سنة 1726) تسببت في فيضانات نجم عنها تهدم المنازل وتلف المزروعات وهلاك الدواب(4).

وخلال حرب قامت مع فرنسا قامت البحرية الطرابلسية بالاستيلاء على زورق فرنسي في سنة 1728 كان يبحر قرب شاطئ مسراتة(5).

وقد أصيبت البلاد بكارثة عندما تفشى وباء الطاعون في شهر الصيف سنة 1733 واستمر شهر ونصف توفي خلاله الكثير من السكان(6)، ثم أصيبت البلاد بجفاف أدى إلى مجاعة أصابت السكان في سنتي 1734- 1735 (7).

وعاود الجفاف في سنة 1745 وأدى إلى وفاة الكثير من السكان وهلاك دوابهم(8)، ثم تكرر الجفاف في سنة 1767 وأدى إلى مجاعة اضطرت أربعين ألف من سكان إيالة طرابلس إلى الهجرة إلى مصر وتونس، واستمر الجفاف في السنة اللاحقة التي انتشر فيها وباء الكوليرا(9).

وعلى مستوى الأحداث القبلية في مسراتة أصبح سالم الأدغم آغا للكوارغلية بعد وفاة والده رمضان آغا في سنة 1782(10) وقاد كوارغلية مسراتة الذين شاركوا في حملة عسكرية سنة 1783(11).

وقد عاود الجفاف في سنة 1784 وعمت المجاعة(12) ثم تفشى الطاعون في شهر ابريل سنة 1785 ولم ينقطع إلا في شهر أغسطس سنة 1786(13).

وأدت تتابع سنين الجفاف إلى ارتفاع نسبة الوفيات وهجرة السكان إلى البلدان المجاورة ووفاة خمس سكان إيالة طرابلس، ونتيجة لذلك تأثر الوضع الاقتصادي والاجتماعي وارتفعت أسعار المواد الغذائية وهبط سعر الذهب والفضة حتى بيعا بأقل من قيمتهما الفعلية في أوربا بمعدل يتراوح بين 20% و25%(14).

وكانت الدول الأوربية في تلك الفترة تسعى إلى اكتشاف القارة الإفريقية لنهب ثرواتها وفي إطار ذلك قامت الجمعية الإفريقية بلندن بإرسال ويليام لوكاس William Lucas إلى طرابلس الذي وصلها في هانيبال سنة 1788 ثم حصل على الأذن بالتوجه إلى فزان فسافر عبر طريق مسراتة التي وصل إليها في 5 النوار سنة 1789 وبقي فيها بسبب تعذر مواصلة السفر إلى فزان فبقي إلى 6 ابريل يجمع المعلومات عن وسط إفريقيا من التجار، ثم عاد راجعا وقدم تقريره إلى الجمعية التي أرسلته(15).

وفي محاولة من علي باشا القرمانلي(16) لفض النزاع الذي قام بين أولاده، قام بتعيين ابنه يوسف حاكما على مسراتة في شهر الربيع 1790 في محاولة لإبعاده عن طرابلس(17)، وانعكست ردة فعل يوسف على ذلك في سوء تعامله مع سكان مسراتة، فأعربوا عن عدم رغبتهم في إقامته بينهم خاصة بعد قيامه في شهر هانيبال من نفس السنة بقتل أخيه حسن بك، واعتبر يوسف موقف سكان مسراتة منه إهانة له فأقنع والده بإرسال حملة عسكرية عليهم، وتوجهت الحملة نحو مسراتة في شهر الحرث سنة 1790 وأسفرت عن معارك عنيفة ألحقت أضرارا بسكان مسراتة(18).
ولم يطل الوقت حتى أعلن يوسف خروجه على أبيه وأخيه أحمد في سنة 1791 فساند أهل مسراتة أحمد بك وأرسلوا عددا من المقاتلين لدعمه، ثم قام الحاج سالم آغا الأدغم في نهاية شهر أغسطس سنة 1793 بقيادة حوالي أربعمائة فارس ومائتين من المشاة من مقاتلي مسراتة نحو طرابلس وعندما اقترب منها اشتبك مع قوات يوسف المحاصرة لها وكاد أن يلحق بها الهزيمة لولا تخاذل أتباع أحمد بك القرمانلي عن دعمه بهجوم ينطلق من داخل مدينة طرابلس، ومع ذلك شق طريقه إلى المدينة ودخلها(19).

وبينما كانت الاستعدادات تتم لاستئناف القتال حدث ما لم يكن بالحسبان عندما أرسى أسطول عليه شخص يحمل فرمان من السلطان العثماني بتولي الحكم، فقرر أهالي المدينة القبول به بعد أن سئموا من نزاعات الأسرة القرمانلية فيما بينهم، وخرج علي باشا القرمانلي وتولى علي برغل(20) الحكم(21) بينما ظل يوسف القرمانلي مع قواته يراقب الموقف خارج طرابلس، فقام علي برغل بالتعاون مع الحاج سالم آغا بشن هجوم علي قوات يوسف باشا بخارج المدينة فشتتوها وغادر البلاد.

وبعد تسلم علي برغل الحكم قام بظلم سكان مدينة طرابلس ظلما شديدا فتطلعوا إلى عودة الحكم القرمانلي، فقام أحمد بك ويوسف القرمانلي باستعادة الحكم في آخر شهر يناير سنة 1795(22)، ثم أقصى يوسف أخوه أحمد بك عن الحكم في 11 الصيف سنة 1795 وحصل بعد ذلك على اعتراف الدولة العثمانية بحكمه وأصبح يحمل لقب باشا (23)وقام بإصلاح علاقته مع سكان مسراتة الذين شاركوا خلال حكمه في عدة حملات عسكرية، وكان سكان مسراتة خلال العهد القرمانلي منضوين في تجمعين قبليين هما: الأهالي والكوارغلية.
وخلال عهد يوسف باشا القرمانلي تزعم الشيخ أبو القاسم بن الشيخ أبوبكر بن منتصر قبائل الأهالي، وتزعم عصمان آغا بن سالم آغا الأدغم قبائل الكوارغلية.

وكان حكم مسراتة يتم إما بتعيين قائد يتولى جميع السلطات ماعدا السلطة القضائية أو يترك الحكم لزعيمي الأهالي والكوارغلية يدير كل منهما شؤون القبائل التابعة له بما في ذلك تعيين شيوخ القبائل.

وكان حسن البلعزي يتولى مهام قائد مسراتة في سنة 1821(24)، ثم عين يوسف باشا ابنه مصطفى بك حاكما لمسراتة عندما عين أبنائه حكام على المناطق(25).

وأهم حدث في تاريخ مسراتة خلال العهد القرمانلي هو قيام يوسف باشا ببيع الأراضي الخالية والبرية بمسراتة، واجتمعت لذلك القبائل وجمعوا المال، وناب في الشراء عن قبائل الأهالي الشيخ أبو القاسم بن منتصر، وعن قبائل الكوارغلية عصمان آغا الأدغم.

ومن الأراضي المشتراة وادي مميون دراق الذي تم شراؤه في شوال عام ﻫ1229 (سبتمبر سنة 1814)(26) ثم توالت مشتريات أراضي البرية، وقد قسمت بعض الأراضي بين القبائل وتركت الأخرى مشاعا بين القبائل خلال ذلك العهد، ومن المقاسمات التي تمت في ذلك العهد قسمة وادي مميون دراق التي تمت في عام 1233 ﻫ (1818)(27).

وقد عرفت وثائق الملكية باسم حجج بيت المال لأنها صادرة عن ناظر بيت المال ومختومة بختمه بالإضافة إلى ختم يوسف باشا القرمانلي.

وترجع أسباب بيع الأراضي العائدة للدولة إلى محاولة يوسف باشا إيجاد موارد مالية بعد إسرافه في صرف الأموال والاستدانة من التجار الأوربيين بربا فاحش، بالإضافة إلى زيادة مصاعبه المالية بسبب قرار الدول الأوربية مجتمعة منع دول المغرب العربي من القيام بغزوات بحرية أو تقاضي رسوم مرور من الدول الأوربية لقاء مرور سفنها بأمان في البحر المتوسط.

وقد أدى النقص في موارد الخزينة إلى قيام يوسف باشا بتبديل العملة المتداولة عدة مرات بعملات أقل قيمة منها خفضت فيها نسبة الذهب والفضة بالإضافة إلى فرض ضرائب جديدة على السكان، وأدى ذلك إلى قيام إلى ثورة أدت إلى حرب أهلية في سنة 1832، انقسم فيها السكان قسمين بين منادي بخلعه وبين باقي على ولائه له، وبالنسبة لمسراتة فقد أبدى عصمان آغا الأدغم تضامنه مع كوارغلية المنشية بطرابلس الذين كانوا أول من أعلن الثورة على يوسف باشا وقاموا بمبايعة حفيده محمد بك بدلا منه، وأما الشيخ أبو القاسم بن منتصر فعبر عن عطفه وولائه ليوسف باشا(28).

ونتيجة لهذه المواقف المتضاربة جاء أحمد القرمانلي إلى مسراتة أحمد القرمانلي لأخذ البيعة من سكانها لأخيه محمد بك الذي بايعه كوارغلية المنشية، ثم رجع أخذا معه الشيخ أبوالقاسم وابنه عبد الله للإقامة بالمنشية ليكونا تحت أنظارهم لأنه قيل له أنه لو بقي الشيخ أبوالقاسم بمسراتة فلن تتم لهم بيعة، لأنه متعاطف مع يوسف باشا والقبائل تستمع لكلمته، كما أخذ معه أيضا ابن عصمان آغا وابن أخيه خليل آغا(29).

وقد توفي الشيخ أبو القاسم بالمنشية في شهر ديسمبر سنة 1832، ورجع ابنه عبد الله إلى مسراتة وتولى مشيخة الأهالي، وقد أرسل علي باشا بن يوسف باشا القرمانلي الذي حل محل أبيه رسالة له ولأخيه أحمد في 30 ذي القعدة عام 1248 ﻫ (21 ابريل سنة 1833) وطلب فيها دعمهما ضد ابني أخيه والمعارضين له(30)، ولكن كان الوقت قد فات حيث إشتعلت الحرب الأهلية وانفرد كل زعيم بحكم منطقته ولم يعد بيد علي باشا إلا مدينة طرابلس، فأدت هذه الحرب في النهاية إلى تدخل الدولة العثمانية في سنة 1835 وقامت بإنهاء حكم الأسرة القرمانلية وإعادة حكمها المباشر على طرابلس.
* مسراتة في العهد العثماني الثاني:

بعد سيطرة نجيب باشا على طرابلس وعزل علي باشا القرمانلي وعودة الحكم العثماني المباشر, أرسل عصمان آغا الأدغم إلى نجيب باشا رسالة تتضمن الترحيب دون إعلان قبوله بالسلطة العثمانية المباشرة على مسراتة، وبعد ثلاثة أشهر من عزل علي باشا عين الوالي محمد رائف باشا(31) الذي وجه دعوة لوالدة محمد بك القرمانلي وأخته للعودة إلى مدينة طرابلس والإقامة فيها، فرفضتا العودة وانتقلتا من تاجوراء إلى مسراتة، ولذلك قامت الدولة العثمانية بإرسال المشير طاهر باشا(32) لفرض السيطرة المباشرة على مسراتة، ولما وصل طرابلس أعد قواته ثم نقلها بالسفن ونزل بها على شاطئ قصر أحمد بمسراتة في 14 ناصر سنة 1836 فلقي مقاومة عنيفة(33) واستمرت المعارك سبع وعشرين يوما أمدا فيها بقوات جديدة بقيادة شاكر صاحب الطابع(34) الذي قدم بثلاثة سفن حربية وتسعة سفن تجارية عليها ثلاثمائة جواد أهداها لطاهر باشا(35) الذي استطاع استمالة قسم من سكان مسراتة، فقرر عصمان آغا وقف المقاومة والخروج من مسراتة، وسيطر طاهر باشا على مسراتة في 9 هانيبال سنة 1836 (36)، ثم قبض بعد ذلك على عصمان آغا ونقله طاهر باشا معه عند رجوعه إلى استنبول في محرم عام 1253 ﻫ (ابريل سنة 1837)(37).

وخلال الشتاء في الفترة الواقعة بين سنتي 1836-1837 انتشر وباء الطاعون في إيالة طرابلس وأصبح وضع السكان والجيش العثماني صعبا وتوفي من السكان حوالي 80700 ألف نسمة(38).

وعفت الدولة العثمانية عن عصمان آغا، وعاد من استنبول في شوال عام 1255 ﻫ (ديسمبر سنة 1839) وأعيد آغا على كوارغلية مسراتة وزليتن وساحل آل حامد(39).

وعين حسن بك البلعزي قائدا على مسراتة، وبعد تولي الوالي الجديد محمد أمين باشا في 6 جمادى الآخرة عام ﻫ1258 (4 أغسطس سنة 1842) قام بتنظيم أمور الإيالة(40) في سنة 1845 وجعلت مسراتة مديريه ضمن لواء مسراتة الذي أصبح مركزه في مدينة الخمس التي أسست في تلك السنة.

ومن الأحداث الهامة التي شهدتها مسراتة في تلك الفترة زيارة السيد محمد بن علي السنوسي(41) لها خلال زيارته إقليم طرابلس في سنة 1844، وقد استقبله كل من الشيخ عبد الله بن منتصر وأخيه أحمد بإماطين، وقاما ببناء أول زاوية لطريقة السنوسية بمسراتة في نفس العام 1260 ﻫ (1844) في موضع بروك جمال قافلة السيد محمد السنوسي، كما بنيا زاوية ثانية في زاوية المحجوب بمسراتة، وأوقفا على كلا الزاويتين وقف لصرف على الزاويتين، وقد تولى الإشراف على الزاويتين بتكليف من السيد محمد السنوسي الشيخ عبد الله السني(42) الذي إستقر خلال تلك الفترة بإماطين لرعاية الزاويتين والقيام بالتعليم، وقد أقام بمنزل بني له قرب الزاوية.

وفي عهد الوالي محمود نديم باشا أعيد التنظيم الإداري للإيالة في سنة 1865 وجعلت مسراتة قضاء ضمن لواء الخمس(43)، وعين للقضاء قائم مقام ومجلس إدارة يتكون من أربعة أعضاء اثنان عن الأهالي واثنان عن الكوارغلية(44)، وعين الشيخ عبد الله بك بن منتصر مديرا على مسراتة ومنح رتبة (قيوجي باشي) كما عين الأميرألاي إسماعيل بك قائدا للقوة العثمانية المتواجدة بمسراتة والمناطق التي حولها، ثم عين عبد الله بن منتصر قائم مقام لواء الخمس في عام 1263 ﻫ (1847) ومنح رتبة (باي) وظل في منصبه إلى وفاته في عام 1266 ﻫ (1850) وخلفه في مشيخة الأهالي أخوه أحمد بك الذي عين في عدة مناصب منها قائم مقام الخمس في عام 1273 ﻫ (1857) ومنح لقب باشا ورتبة ميرميران، وتوفي في عام 1274 ﻫ (1858)، أما عصمان آغا الأدغم فقد خلفه أحمد آغا الأدغم في زعامة الكوارغلية والذي تولى عدة مناصب إدارية وعسكرية في ولاية طرابلس.

وبما أن البلاد تمر كل سبع أو عشر سنوات بفترة جفاف، فقد تسببت قلة الأمطار في موسم شتاء 1870-1871 إلى اضطرار السكان إلى ذبح مواشيهم لفقدهم الحبوب، فسمي ذلك العام بعام الذبح(45).

ثم تكرر الجفاف في سنة 1881 فقامت الدولة العثمانية باستيراد الدقيق وتوزيعه على السكان فسمي ذلك العام بعام الدقيق(46).

وبعد تعيين أحمد راسم باشا واليا على طرابلس في سنة 1882 قام بإصلاحات أخذت مسراتة نصيبا منها، وتم بناء قصر الحكومة بإماطين وحفر آبار على الطريق التي تربط إماطين بالمناطق البعيدة، كما تم إيصال خط البرق(التلغراف) إليها وأسس بها بلدية ومجلس بلدي، وقام الأهالي والتجار ببناء خمسة فنادق تجارية ومائتي مسكن وافتتحت مدرسة ابتدائية بتبرعات السكان(47).
وفي عهد الوالي حافظ باشا تم إلغاء امتياز الكوارغلية في سنة1901 والقاضي بعدم دفع الضرائب في مقابل تأدية الخدمة العسكرية(48)، كما تم تنظيم مسراتة إداريا وقسمت في سنة 1902 إلى محلات وعين لكل محلة مختار أعطيت له صلاحية إعطاء شهادات الملكية وإعلام سجل النفوس بحالات الولادات والوفيات.

ومن الأحداث المهمة في تاريخ مسراتة في تلك الفترة قسمة أراضي البرية المعروفة بالبر الفوقي الحساسين، والتي تم شرائها في عهد يوسف باشا القرمانلي وقسمت في زمن قائم مقام مسراتة بهجان بك(49) المعروف لدى كبار السن في مسراتة باسم بهجات بي.
الهوامش:-

1- أحمد باشا القرمانلي: كان يتولى قيادة فرسان الكوارغلية واستطاع الوصول للحكم في سنة 1711، واستمر يحكم إلى وفاته في سنة 1845 وخلفه ابنه محمد وبذلك أسس أسرة حاكمة تعاقب أفرادها في الحكم حتى سنة 1835.
2- تاجوراء: مدينة تقع شرق طرابلس بمسافة 12 كم.
3- أنظر: ابن غلبون. مصدر سبق ذكره. ص257- 259.
4- أنظر: المصدر السابق. ص 270.
5- أنظر: برنيا. مصدر سبق ذكره. ص 259.
6- أنظر: فيرو. مصدر سبق ذكره. ص 402.
7- أنظر: روسي. مصدر سبق ذكره. ص 334.
8- أنظر: فيرو: مصدر سبق ذكره. ص 408.
9- أنظر: المصدر السابق. ص 439-440.
10- أنظر: روسي. مصدر سبق ذكره. ص 366.
11- أنظر: فيرو. مصدر سبق ذكره. ص 455.
12- أنظر: روسي. مصدر سبق ذكره. ص 362.
13- أنظر: ريتشارد توللي. عشر سنوات في بلاط طرابلس. نقله إلى العربية عمر الديراوي أبوحجلة. ط1(طرابلس: مكتبة الفرجاني. د ت). ص 187-262.
14- أنظر: فيرو. مصدر سبق ذكره. ص 463.
15- أنظر: اتيليو موري. الرحالة والكشف الجغرافي في ليبيا منذ مطالع القرن التاسع عشر حتى الإيطالي(لمحة تاريخية وعرض المراجع). تعريب: خليفة محمد التليسي. ط2(طرابلس: المنشأة العامة للنشر والتوزيع والإعلان. 1984). ص 8- 9.
16- علي باشا القرمانلي: تولى الحكم في سنة 1754 وبقي يحكم حتى سنة 1793 عندما تنازل لعلي برغل، وقد تميز في بداية عهده بالقوة والنشاط ولكن في أخر عهده عرف بالضعف والصراعات والمصاعب الاقتصادية بسبب الطاعون والجفاف والإدارة السيئة.
17- أنظر: فيرو. مصدر سبق ذكره. ص 473-474.
18- أنظر: توللي. مصدر سبق ذكره. ص 429-445،490.
19- أنظر: برنيا. مصدر سبق ذكره. ص 272.
20- علي برغل: يعرف باسم علي الجزائري كان في وظيفة وكيل الخارج بالجزائر ثم أبعده داي الجزائر في فبراير سنة 1793 فسافر إلى استنبول، ثم جاء إلى طرابلس في عدة سفن يحمل فرمان بتولي الحكم وتنازل له علي باشا القرمانلي، وسمي ببرغل لتقديمه لجنوده القمح المجروش بسبب الصعوبة التي واجهته في استيراد الأرز من مصر فلقبوه ببرغل، وقد حكم طرابلس حتى آخر أين النار سنة 1795 وساءت سيرته في الحكم.
أنظر: روسي. سبق ذكره كمصدر. ص 368.
فيرو. سبق ذكره كمصدر. ص 372.
21- أنظر: روسي. مصدر سبق ذكره. ص 368.
22- أنظر: برنيا. مصدر سبق ذكره. ص 368.
23- أنظر: روسي. مصدر سبق ذكره. ص 372.
-24 أنظر: فريدريك و. بيتشي- هنري و. بيتشي. الأخوين بيتشي والساحل الليبي 1821-1822. ترجمة: د الهادي مصطفى أبولقمة. ط1(بنغازي: منشورات جامعة قاريونس. 1996). ص 85.
-25 أنظر: روسي. مصدر سبق ذكره. ص 404.
26- وثيقة خاصة مؤرخة في شوال عام 1229 ﻫ (الفاتح سنة 1814).
27- وثيقة خاصة مؤرخة في عام 1233 ﻫ (1818).
28- أنظر: إسماعيل كمالي. وثائق عن نهاية العهد القرمانلي. ترجمة محمد مصطفى بازامة. ط1(بيروت: دار لبنان للطباعة. 1965). ص 93-94.
29- أنظر: علي مصطفى المصراتي. رسائل أحمد القليبي بين طرابلس وتونس. ط1(بيروت: الدار العربية للكتاب. 1976). ص 111.
30- أنظر: كمالي. مصدر سبق ذكره. ص 100-101.
31- محمد رائف باشا: تم تعينه واليا في ربيع أول عام 1251 ﻫ (الفاتح 1835) وظل في منصبه إلى عزله في شوال عام 1252 ﻫ (أين النار1837).
أنظر: روسي. سبق ذكره. ص 423،428.
32- طاهر باشا: وصل إلى طرابلس في شهر الصيف 1836ف وقام بفرض السيطرة المباشرة لدولة العثمانية على المنطقة الواقعة بين مسراتة وطرابلس، ثم عين واليا في شوال عام 1252 ﻫ (أين النار سنة 1837) وظل في منصبه إلى عزله في محرم عام 1253 ﻫ (الماء 1837).
أنظر: روسي. مصدر سبق ذكره. ص 425، 426.
33- أنظر: روسي. مصدر سبق ذكره. ص 425، 426.
34- شاكر صاحب الطابع: هو رئيس وزراء تونس في تلك الفترة اتصل بالدولة العثمانية وأراد إعادة الحكم العثماني المباشر على تونس فعلم بأمره الباي مصطفى باشا فأمره بقتله في سنة 1837.
أنظر: فيرو. سبق ذكره. ص 236.
روسي. سبق ذكره. ص 429.
35- أحمد النائب الأنصاري. المنهل العذب في تاريخ طرابلس الغرب. تقريظ وتعليق فالح الظاهري المهنوي. ط2( طرابلس: مكتبة الفرجاني. د ت). ج1. ص 358.
36- أنظر: برنيا. مصدر سبق ذكره. ص 341.
37- أنظر: النائب. مصدر سبق ذكره. ص360 .
38- أنظر: روسي. مصدر سبق ذكره. ص 326، 328.
39- عمار جحيدر. آفاق ووثائق في تاريخ ليبيا الحديث. (طرابلس: الدار العربية للكتاب. 1991). ص 226-227.
40- أنظر: النائب. مصدر سبق ذكره. ص 367.
41- السيد محمد بن علي السنوسي الخطابي الإدريسي الحسني: ولد بمستغانم بالجزائر في عام 1202 ﻫ (1788) واستقر به المقام في برقة فنشر بها دعوته الإصلاحية، وانتفع بعلمه الكثير من الناس، وتوفي بالجغبوب في عام 1276 ﻫ (1859).
42- الشيخ عبد الله السني: ولد بسنار بالسودان في حوالي سنة 1800 وتلقى تعليمه بالسودان ثم باليمن على السيد أحمد بن إدريس ثم التقى بالسيد محمد بن علي السنوسي وأخذ عنه وصحبه، وقد غير لقبه من السناري إلى السني تيمنا بالسنة النبوية المطهرة، وأصبح من الشيوخ المعتمد عليهم في نشر الدعوة حيث قام بالإشراف على تأسيس العديد من الزوايا في منطقة طرابلس، ثم استقر بم المقام بمنطقة القبلة بزاوية مزدة وتوفي بها في سنة 1294 ﻫ (1877).
43- أنظر: روسي. مصدر سبق ذكره. ص 456.
44- وثيقة خاصة لدى المؤلف مؤرخة في 19 ذي القعدة عام 1253 ﻫ (23 الكانون سنة 1907).
45- أنظر: أنتوني ج كاكيا. ليبيا خلال الاحتلال العثماني الثاني (1835-1911). ط1(طرابلس: دار الفرجاني. 1395 ﻫ-1975). ص 36.
46- أنظر: المصدر السابق. ص 41.
47- أنظر: الوثائق العثمانية (المجموعة الأولى). ترجمة: محمد الأسطى. إعداد: خليفة محمد الدويبي.(طرابلس: مركز جهاد الليبيين للدراسات التاريخية. 1990). ص 133-135.
أحمد بك النائب. المنهل العذب في تاريخ طرابلس الغرب. تحقيق: الطاهر أحمد الزاوي. ط1(طرابلس: مكتبة الفرجاني. 1961). ج2. ص 19،29،46.
48- أنظر: روسي. مصدر سبق ذكره. ص 488-489.
49- وثيقة خاصة لدى المؤلف مؤرخة في عام 1325 ﻫ (1907).
* الصور عن موقع السلالات الحاكمة.
 
 
 
 
الإسم : السيد   2010/01/14
اجدد شكرى للكاتب ولعل القارئ المتابع لهذه السلسلة قد اكتشف الاجابة وبالوثائق التاريخية عن كثير من التساؤلات التي طرحها البعض بسوء نية.. وذلك من خلال إيهامه للقراء بأنه من أصحاب الحق المظلومين وأن له حقوقا في البرية بمصراته يطالب باسترجاعها وهذه الحلقة تحديدا قد كشفت أسباب وطريقة تملك تلك الأراضي.. والمقاومة التي واجه بها أهالي مصراتة الطاغية يوسف باشا.
وقد طرحت في تعليقي الثاني عن الحلقة الأولى أن يكشف لنا المدعي عن بينته ووثائقه.. وهو حتى الآن لم يفعل والقراء لازالوا في الانتظار لتلك الوثيقة البينة لدعوى المدعى.. حتى يثبت صحة ما ادعاه.
الإسم : فتح الله سرقيوه   2010/01/14
وخلال عهد يوسف باشا القرمانلي تزعم الشيخ أبو القاسم بن الشيخ أبوبكر بن منتصر قبائل الأهالي، وتزعم عصمان آغا بن سالم آغا الأدغم قبائل الكوارغلية.

يا استاذ ألم أقل لك أن تكشف عن من أنت لكى أتحدث معك .
ولكن ( فى جزء من الوثيقة ... تم تقسيم هذه الأراضى بعد دفع الثمن للسيد يوسف باشا القرمانللى الذى ملك مصراته يوماً ما ومن عليها وكيف للشيخ المذكور أن يملك كل هذه الأراضى ؟؟!! ... وتقول الوثيقة ومن لم يحضر فليس له حق أى سواءً طرد أو أبيد أو أو غضب السيد الباشا عليه ... وجاء فى الوثيقة الخمس للشيخ أبوالقاسم والخمس للقولوغليه وثلاثة أخماس بين القبائل الأخرى) وتقول الوثيقة من ضمن التقسيم أن التسع من الخمس لأهل تكيران والتسع لأهل زمورة يخرج منهم العوامر وعائلة السعداوى) وأنتم تعلمون من هم العوامر وبيت السعداوى المجاهد .ومن المؤكد أنك تعلم أن بيت العوامر موجود لدى زموره وإقزير .
لن أزيدك شيئاً حتى تكون المحاورة والمجادلة عادلة فأنا لا أرغب فى الحديث مع مجهولين .والوثيقة ستتفاجأ بها قريباً كما وعدتك وإن كانت على رأسك بطحاء فحاول أن تنزلها بسرعة فربما يكون أجدادك منهم.
الإسم : عمر الكورغلي   2010/01/15
إلى فتح الله سرقيوه
إن كان الخمس للكراغلة هدا يعني ظلم كبير لهم فالكراغلة يمثلون نصف مصراتة على الأقل وخاصة إدا اسثتنينا العائلات الوافدة بعد القصة وهي ليست بالقليلة. وتقول بإن لتكيران وزمورة تسع الخمس لكل منهما في حين أن الكراغلة 15 قبيلة أي يعني أن كل قبيلة لها حصة 1 على 15 من الخمس مع العلم أن قبيلة مثل الرملة أو السراكسة أو يدر لوحدها توازي تكيران وزمورة مجتمعتين.
الإسم : السيد   2010/01/16
"وأهم حدث في تاريخ مسراتة خلال العهد القرمانلي هو قيام يوسف باشا ببيع الأراضي الخالية والبرية بمسراتة، واجتمعت لذلك القبائل وجمعوا المال، وناب في الشراء عن قبائل الأهالي الشيخ أبو القاسم بن منتصر، وعن قبائل الكوارغلية عصمان آغا الأدغم.
ومن الأراضي المشتراة وادي مميون دراق الذي تم شراؤه في شوال عام ﻫ1229 (سبتمبر سنة 1814)(26) ثم توالت مشتريات أراضي البرية، وقد قسمت بعض الأراضي بين القبائل وتركت الأخرى مشاعا بين القبائل خلال ذلك العهد، ومن المقاسمات التي تمت في ذلك العهد قسمة وادي مميون دراق التي تمت في عام 1233 ﻫ (1818)(27)."
كلام بالوثائق وليس تدكديك وكلام في الهواء" بيع وشراء باسم قبائل مصراته.. كوارغليه وأهالي.. يعنى مدفوع حقها ياسى فتح الله موش بلاش وللسبيل.. واليك بعض الملاحظات السريعة على ردك:-
اولا- الحضور ليس باسم العائلات وانما باسماء القبائل ويمثلهم مشائخهم ومن قاموا بالشراء باسم القبائل ذكرهم الكاتب.
ثانيا- ماقلته كلام فيه شك كبير.. لأن قبيلة زمورة مثلهم مثل القبائل الأخرى لهم حصص فى أراضي البرية ويقومون بفلاحتها من تاريخ قديم وحتى الآن بما فيهم من ذكرت.
.."وتقول الوثيقة ومن لم يحضر فليس له حق......."
"أى سواءً طرد أو أبيد أو غضب السيد الباشا عليه" وهذاليس من نص وثيقتك كما اعتقد بل هو تفسير شخصي من حقك أن تتبناه ولكن لا تلزم به غيرك.
ثالثا- (وجاء فى الوثيقة الخمس للشيخ أبوالقاسم والخمس للقولوغليه وثلاثة أخماس بين القبائل الأخرى)
أما عن تقسيمات الأراضي والحصص بين القبائل فلم يحن الحديث عليها بعد وجميع قبائل مصراته متفقة على ذلك وتعمل به حتى الآن. ويكفيك سؤال المعلق عمر الكورغلي للاجابة عليه.
رابعا- في انتظار الوثيقة التي تدعيها بدون تفسيرات منك لما احتوته لأننا لسنا في حاجة لذلك.
الإسم : مواطن ليبي   2010/01/22
السؤال الى المنتصر لماذا لما يذكر اليهود الذين كانو في اماطين ولماذا لم يتكلم على البارامكة (...)
الإسم : إبن المجاهد   2010/07/13
حقائق للتاريخ:
أولا: هل للكاتب أن يكتب لنا عن العلاقة التي كانت تربط عائلة المنتصر بحكومة الاستعمار التركي؟ ثم عن علاقتها بحكومة الإستعمار الإيطالي؟ بعد أن سلمنا الإستعمار التركي البغيض – قبح الله ذكره - وفروا وتركونا؟ وما الدور الذي كانت تقوم به لصالحها ضد أهالي مصراته أم أنه لا علم ولا دراية لك بذلك؟
ثانيا: هل للكاتب أن يعطينا أسما واحدا من عائلة المنتصر ، إستشهد أو جرح أو شارك ، أو حثي ناصر المجاهدين في جهادهم ضد الطليان ، ولن أطلب منك أن تثبت ذلك في أي من الكتب أو المراجع التي ذكرتها ، بل يكفينا رواية واحدة من كبار السن ، من أهل البلاد ممن عاصروا حقبة الطليان ، أو ممن سمعوا روايات آبائهم وأجدادهم؟
ثالثا: الأمر الأهم، أيها الكاتب، هل يمكنك أن تشرح لنا كيف كانت علاقة هذه العائلة برمضان السويحلي ، وما قصة هروب المنتصر إلي تركيا ، وهل نفذ رمضان السويحلي تعهده بأخذ ثأر صديقه القماطي؟
وفي الختام فإلي الذين يبررون شرعية حجج التمليك بتوقيع شيوخ القبائل ، ربما يكون هذا صحيحا ، ولكن ليس حجة ضدهم ، لأن حكومة الإستعمار التركي كانت معروفة بقطع الرؤوس وطرد وتهجير وتشريد كل من يخالف لها أمرا ، وهم حينئذ وقعوا تحت الإجبار والإكراه – طبعا لا ننفي وجود المتواطئين وهم من لا يخلوا منهم زمان ولا مكان - وهو نفس النهج الذي تتبعه إسرائيل فالإستعمار هو الإستعمار سواء تركي أو إيطالي أو صهيوني نفس الأسلوب والنهج!!! وأنتم بردودكم هذه تنكرون علي الفلسطينيين حقهم الشرعي في إسترجاع كامل أرضهم فلسطين، لأن فيهم وما أكثرهم من باعوها - سواء أكان ذلك عن تراض أو إكراه - ومن تم فلا حق لهم في المقاومة والجهاد، والذي يصبح عندكم بالإرهاب، وهو نفس ما يكتبه أعداء هذه الأمة بما فيهم العملاء من داخلنا حثي بعض الفلسطينيين، وهو أمر مكشوف للملإ علي شاشات الأقمار الصناعية !!
 
الإسم :  

التعليق :
 
   
     
     
الصحفي محمد الصريط ينجو من الموت بعد تعرضه لاعتداء
محاكمات رجال العهد الملكي
أحداث ومفارقات تأسيس وإنطلاق أول گلية للطب البشري‮ ‬في‮ ‬ليبيا
ترقية وترضية وتنقية أجواء تسيطر على الدوري الليبي
في استقبال رمضان
 
 
 
 
 
 
 
         

   
    Home| About Us| Contact Us    
   
  Jeel Media - All rights reserved © 2010 - 2001 جيل للإعلام - جميع الحقوق محفوظة