jeel-libya.com
 
الصحفي محمد الصريط ينجو من الموت بعد تعرضه لاعتداء
محاكمات رجال العهد الملكي
أحداث ومفارقات تأسيس وإنطلاق أول گلية للطب البشري‮ ‬في‮ ‬ليبيا
ترقية وترضية وتنقية أجواء تسيطر على الدوري الليبي
في استقبال رمضان
تاريخ اليهود في ليبيا – 2
الولايات المتحدة: أفول الحلم وضلال الإتجاه
محمد المهدي السنوسي - 6
دولة يهودية واحدة وعدة كيانات فلسطينية
تاريخ اليهود في ليبيا - 1
 
 
 
 
   
سيرة عبقري جانبه الإنصاف
سيرة حياتي*
 
رمضان أبوغالية
 
2010/01/28
 
 
 
من سيكتب سيرته إن لم يفعل عبد الرحمن بدوي ذلك!.حياة حافلة بالعمل والجهد والسفر، وعمر مديد تجاوز الثمانين عاماً. بلغت كتبه مائة وعشرين كتاباً *1؛ كتابه الأول كان عن نيتشه، كتبه ولم يتجاوز الثانية والعشرين سنة. درس وتفوق في جميع مراحل دراسته، تحصل على الماجستير، عن أطروحته (الموت عند الفلاسفة) والدكتوراة في (الزمان الوجودي) قبل بلوغه الثلاثين. أتقن عدة لغات، فقد أجاد الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإسبانية وترجم عنها نفائس آدابها وفلسفاتها، وكذلك اللاتينية واليونانية القديمتين. وكان متمكناً متضلعاً في االلغة العربية وآدابها، وتميز في مجال الفلسفة لاسيما الفلسفة الوجودية*2. إنه رجل الكتب والبحوث واللغات بجدارة. قرر أن تكون حياته كلها للبحث العلمي وتجرد لذلك بامتياز، فلا زوجة تأسره ولاولد يشغله، إنما اكتفى بعلاقات عابرة تعكس فلسفته في العلاقة بين الرجل والمرأة، وهي فلسفة عجيبة ليس هنا موضع بسطها.

هذه السيرة التي تجاوزت التسعمائة صفحة، والتي نشرتها المؤسسة العربية للدراسات والنشر، عام 2000 تعكس الخطط الواضحة والعمل الدؤب والخطوات المتتابعة للإنجاز العلمي الكبير.

هذا الفيلسوف، كما وصف هو نفسه لأحد المارة ؛ الذي رآه يتمايل من الإعياء فأسرع لإسعافه وسأله عن هويته، فأجابه بأنه فيلسوف مصري، ليغادر باريس *3، ويعود إلى مصرمريضا ويتوفاه الله هناك بعد أربعة أشهر، عام 2002.

وصاحبنا محب للسفر والترحال، لكن شغفه العلمي كان يرافقه في كل مكان، وكانت المكتبات والمتاحف والمعارض الفنية هي أماكنه المفضله التي يلقي فيها عصا ترحاله و يمضي أغلب وقته ؛ مستغرقاً ومتأملاً وباحثاً ومحققاً، ولعل الكتاب كان هو الصديق الوحيد الذي لم يتخل عنه يوماً أو يتبرم به، ويذكر عنه من رآه عن قرب في بنغازي، أنه كان : " من البيت إلى المكتب، ومن المكتب إلى المكتبة، ومن المكتبة إلى البيت، صامتاً لايطلق السلام ولا يرد السلام، تحت إبطه كتاب وفي يمناه كتاب ومن أمامه كتاب ومن ورائه كتاب. كان عبدالرحمن بدوي مجرد كتاب يمشي أينما كان !"*4

لكن هذا الرجل وبهذه العقلية الجبارة كان ذا مزاج حاد، ينقلب على كل من يخالفة ويصفه بأشد وأقذع الأوصاف، بل إن شعوباً كاملة قد يطالها التعسف في ردات فعله، فتنقلب بلاداً لاقيمة لها، وهذا ما نعث به بلادنا التي استضافته ست سنوات، أستاذاً في كلية الآداب والتربية، قسم الفلسفة وعلم الإجتماع، ورئيساً لذلك القسم. فالرجل ومن خلال هذه الذكريات، كان وكما يقول تلميذه وزميله الدكتور علي فهمي خشيم: " شاهداً مشحوناً بالغضب، يتميز غيظًاً متبرماً بكل شيء، كافراً – تقريباً- بكل شيء، حاداً في نقده وانتقاده، شديد الظلم لمن عاصر من شخصيات، شنيع الضيق بما رأى من حوادث وأحداث"* 5.
 
ولكن للإنصاف، فإن الرجل ظلم، و"ما من مفكر عربي في عصرنا الحديث، واجه من الظلم مثل ما واجه، وقوبل بالنكران بمثل ما قوبل به هذا العقل المتأجج المتقد لهباًً قل نظيره وإذا لم يتسامح في (مذكراته) مع أحد، فإن أحداً لم يتسامح معه من قبل".*6

فالرجل اعتقل لمدة سبعة عشر يوماً، ومعها عدد من الساعات والدقائق أحصاها في ذكرياته، ثم أطلق سراحه وأنهيت خدماته وغادر البلاد، على خلفية تقارير غير واضحة، يرجح هو أنها لفقت من قبل زملائه العرب، ولكن طبعاً حاداً مثل طبعه لا يستغرب معه أن يتعرض للكيد من أقرب الناس إاليه.
في الصفحات التي قاربت السبعين صفحة، خصصها عن ليبيا، تعرض للأحوال السياسية والإقتصادية وقتها، وتطرق للتركيبة السكانية والقبائل واللهجات وتحدث عن اليهود في ليبيا بشيء من التفصيل وعن اتصالهم بالحركة الصهيونية وما تعرضوا له وخلص إلى ان ذلك كان جزاءً وفاقاً، وأسهب في عرض تاريخي للمذهب الإباضي واعلامه، وتحدث عن الطرق الصوفية واشهر أعلامها وعن دراساته لتاريخ الفلسفة في ليبيا وإسهاماته، ووصم الحركة الفكرية والأدبية الحديثة بأنها هزيلة، واستخف ببعض أعلام تلك المرحلة وإنتاجهم الأدبي*7، وختم بأن ليبيا ومنذ الفتح الإسلامي وحتى العصر الحديث لم تشهد نشاطاً علمياً يذكر، بل هي بلد عقيم، حسب زعمه، ولا يعرف هو سبباً منطقيا لذلك.

والرجل مع ردات فعله العنيفة، إلا أنه قدم خدمات لا ينساها له الليبيون، فهو من كتب عن الفلسفة القورينائية في ليبيا ثلاثة مؤلفات، لا شك أنها ستبقى علامة فارقة ومميزة في المكتبة الليبية، وهي كما يقول خشيم : " لم يجرؤ أحد قبله على الإتيان بمثلها، أعانته في ذلك معارفه العميقة واطلاعه الواسع وقدرته العجيبة على المقارنة والتحليل وصبره المدهش على متابعة الجزئيات والتفاصيل"8. كما أنه كان صاحب القدح المعلى، كما يذكر هو، في إثراء مكتبة الجامعة التي لم تكن تتجاوز الكتب فيها بضعة آلاف، فبلغت بجهوده وجهود مديرها عبدالمولى دغمان حوالى ثلاثين ألفاً من "المراجع الأساسية ودوائر المعارف خصوصاً في الفلسفة والأدب اليوناني واللاتيني والآداب الاؤربية الحديثة وما امكن الحصول عليه من دراسات المستشرقين في الموضوعات العربية والإسلامية"*9، وساهم بجهد كبير في إعادة إصدار مجلة كلية الآداب، التي توقفت قبل عشر سنوات، فصدر منها عددان جديدان عام 68 و69، يقع كل واحد منها في 500 صفحة، واستكتب لها كتاب أوربين كبار، منهم ارنولد توينبي، وفرنسيسكو جبرييلي، المستشرق الإيطالي، وكلارك، أستاذ الجغرافيا في جامعةDurham البريطانية. وأسهم هو ببحثين ؛الأول عن الفلسفة القورينائية والثاني عن " ليبيا في مؤلفات ارسطو".

إن اصحاب السير عندما يكتبون عن أنفسهم، فإنهم بالطبع يلقون بتصوراتهم ورؤاهم وفلسفاتهم بين أيدينا دون اضطرارنا إلى الإقتناع بها أو تبنيها أو الدفاع عنها، ولكن بالطبع هذه السير لا تخلو من الدروس والعبر، ولعل الدرس الكبير الذي خرجت به من هذه السيرة التي لم تكتمل فصولها أن علو الهمة هو الطريق إلى القمة ومن سار على الدرب وصل، ودروس أخرى لا تقل أهميةً ؛ فالإنسان كائن عجيب تأسره الكلمة الطيبة والموقف الداعم ؛ كما كان موقف صاحبنا مع الأديب طه حسين حين قال له عند مناقشته لأطروحة الدكتوراة " الزمان الوجودي " : " أشاهد فيلسوفاً مصرياً للمرة الأولى"، فسر بها بدوي وما تحدث عنه إلا بخير، والرجل صريح لا يأبه بأحد، أخرج كل مكنونات نفسه وأعرب بوضوح عن ضيقه وضجره بكل ما حوله، وفضل أن يعيش في منفاه الإختياري، باريس، حتى أرغمه المرض للعودة إلى مصر التي أحبها، لكنها لم تبادله هذا الحب، أو هكذا تراءى له.

هذه القامات الكبيرة عندما تظلم ولا تنال حقها من التقدير، فإنها تعتزل المجتمع وتبني لنفسها مجتمعاً مثالياً خالياً من الإحتكاك والتفاعل والواقعية، مما يوفر لها رضاً داخلياً تسكن إليه. كذلك فإن المزاج الحاد مهلكة للمرء وأي مهلكة لاسيما عندما يكون صاحبه من أهل الفكر والقلم ؛ فهو غالبه لا محالة، وخاذله في كل حال وإزاء كل موقف، فيحيد به عن الموضوعية والإنصاف في أغلب الأحوال.

وأخيراً فإن الرجل قد أفضى إلى ما قدم* 10، فهل نتحلى بفضيلة الإعتذار عند الخطأ، فنعتذر لمن أخطأنا في حقه؛ في حق هذه القامة الكبيرة التي تشرفت الجامعة الليبية بان كان أستاذا ورئيس قسم في إحدى كلياتها، وهل نتسامى ونتسامح فنطوي صفحات صدرت أحكاماً لم تكن نتيجة بحث ودراسات علمية معمقة*11، بل هي ردات فعل واضحة لما لحق به في تلك الأيام، فهلا ابتدأنا صفحات جديدة لذكريات المستقبل وازعم أن تسمية إحدى المدرجات أو المؤسسات العلمية باسمه، هو تعبير طيب عن هذا الإعتذار والتسامح.
 
* هذا الكتاب بجزئيه وبعض كتب بدوي الأخرى متوفرة على النت.
1- أوصلها البعض إلى 200 كتاب، وتوسط آخرون فأكدوا بأنها 150 كتاب (بين مخطوط ومنشور). والرجل قد رحل عن هذه الدنيا وبين يديه آخر كتابين خطهما يراعه، لعله ينال بهما شفاعة ؛ دفاع عن القرآن ضد منتقديه، وكتاب آخر بعنوان دفاع عن محمد ضد المنتقصين من قدره، في الرد على المستشرقين، وقد توفرت لبدوي، أكثر من غيره، معرفته المباشرة بهم؛ بلغاتهم وأساليبهم ومراجعهم.
2- الفلسفة الوجودية عند بدوي: هي فلسفة تحـيا الوجود، وليست مجرد تفكير في الوجود، والأولى يحياها صاحبها في تجاربه الحية وما يعانيه في صراعه مع الوجود في العـالم، أما الثانية فنظر مجرد إلى الحيـاة من خارجها وإلى الوجود في موضوعه)، فمثلاً : الموت ليس مشكلة فلسفية، بل المشكلة هي (أني أموت) وفارق هائل بين أن أبحث في الموت بوصفه معنى عاماً مجرداً وبين أن أبحث في (أنى الموت) فيجب إذن ردّ المسائل إلى الموجودات، والنظر إليها بوصفها موضوعات يعانيهـا الموجود نفسه، وإذن فالذات الموجودة أو الذات الوجودية لا العقل المجرد - عند الوجوديين - هي التي يجب أن تكون العامل في إيجاد الفلسفة. (دراسات في الفلسفة الوجودية). ويقسمها البعض إلى وجودية ملحدة ووجودية مؤمنة، وصاحبنا منسوب إلى الثانية.
3- التي قضى فيها قرابة نصف سني عمره الأخيرة، باستثناء السنوات الي قضاها في ليبيا وبضع سنوات في لبنان والكويت وإيران والتي انتهى الجزء الثاني من الذكريات عندها، عام 1988.
4، 5، 6 كتاب الذين علموني. للدكتور علي فهمي خشيم. ص 87، 88، 90. وللدكتور خشيم كتاب رائع عن سيرته الذاتية (هذا ما حدث)، جميل اللغة، بديع الأسلوب، يقع في 500 صفحة تقريباً، ينقصه كما ينقص هذا الكتاب الفهارس التفصيلية التي تعين الباحث على جزئية محددة.
7- كسخريته من شعر الشارف ورفيق وتعجبه الشديد من مقارنته بشعر شوقي وهو ادعاء لم يأت عليه ببينة.أما الشخصيات التي أثنى عليها فهما: الأستاذ عبدالمولى دغمان، مدير الجامعة آنذاك، ووصفه بأنه أول ليبي كفء يتقلد هذا المنصب، والدكتورعمرو النامي وقال بأنها شخصية تستحق التقدير ووصف دراسته عن الإباضية بأنها جيدة، لكنه لم يتعرض لشعره.
8- الذين علموني ص 88.
9- سيرة حياتي، ج2، ص 144.
10- توفي صباح الخميس 25 يوليو 2002 في مصر، رحمه الله رحمةً واسعة.
11- كقوله، سامحه الله، بأن عدد العلماء في ليبيا لم يتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة، منذ الفتح الإسلامي وحتى العصر الحديث، وهذا جهل منه بأعلام كثيرة عاشت في ليبيا، تعلمت وعلمت، وكانت على مستوى عال من التميز والعطاء، منهم علي ابن زياد الطرابلسي، وهو أول من أدخل موطأ مالك لإفريقيا، وأحمد بن عبدالله بن صالح العجلي، من ائمة علم الرجال في الحديث، وأحمد بن نصر الداوودي المحدث الفقيه الطرابلسي.وابن زكرون الطرابلسي، وابن المنمرالطرابلسي، صاحب كتاب الكافي في الفرائض والذي يعد من أقدم المراجع في هذا العلم، وابن منظور، صاحب المعجم الشهير لسان العرب، أقام وتعلم وولي القضاء في طرابلس، والذي يرجع نسبه إلى الصحابي رويفع الأنصاري، دفين مدينة البيضاء، وغيرهم كثير. وبرزت مؤخراً كتابات وأبحاث جادة سلطت المزيد من الضوء على الأعلام الليبية والتي تناثرت ترجماتها هنا وهناك في كتب التراجم ؛ منها مثلاً كتاب النجوم الإكليلية للأستاذ صلاح الدين الحداد الشريف، وكتاب أضواء على جوانب من حياة ليبيا العلمية للدكتور حمزة أبوفارس وكتاب مصادر دراسة الحياة الفكرية في ليبيا في العهد القره مانلي (1711- 1835) للأستاذ عمار جحيدر، ومقالات الأستاذ محمد أحمد الوليد، مع الإقرار بأن ليبيا لم تشهد ذلك الزخم العلمي الذي حظيت به الأقطار المجاورة، وذلك أمر جدير بالبحث والدراسة واستحضار الأسباب الموضوعية، لكن مما لا شك فيه أن إبراز العلماء والمتميزين من الليبيين كان وما زال مشكلةً تحتاج إلى تدارك والشخصية الليبية بطبعها، وفي الغالب، انكفائية، لا تميل إلى حب الظهور والدعاية، في حين أن غيرنا يصنع من الحبة قبة.
 
 
 
 
الإسم : زهرة النسرين   2010/01/31
أستاذي الفاضل ..
شكرا على التعريف بهذا الكتاب وهذه الشخصية وربما ما لم يدع د عبدالرحمن بدوي ينال نصيبه من الشهرة وذيوع الصوت هو العصبية وعدم التسامح اللتان وصف بهما فالسماحة والتسامح واللين تفعل المعجزات وكذلك العكس تماما.
ورغم أنني لم أقرا الكتاب السيرة ولكن من خلال ملخصك أستطيع القول أنه لم يظلم الليبيين كثيرا فماذا تتوقع من شخص ظل لسنوات طويلة يعلم ويدرس في الجامعة ثم يسجن ويهان وهو من هو.
وربما ظلمنا قليلا بوصفنا شعب عقيم كان يجدر به القول أننا شعب لم يعطى الفرصة لتبرز مواهبه وعبقرية أبنائه وان سوء المنظومة العلمية والتعليمية أدت كنتيجة طبيعية الى خلق أجيال شبه أمية في كل شيء تقريبا الا في كتابة رسائل الحب وتعبئة الطلبات!
ورغم عنفه كما ذكرت فنحن نشكر له كما شكر الدكتور على فهمي خشيم تقديمه لنا هذه المؤلفات الهدية عن الفلسفة القورينائية في ليبيا.
ولعلنا نتحلى نحن بفضيلة التسامح ونغفر للرجل بعض أخطاءه الصغيرة للسبب الذي ذكرت (هذه القامات الكبيرة عندما تظلم ولا تنال حقها من التقدير، فإنها تعتزل المجتمع وتبني لنفسها مجتمعاً مثالياً خالياً من الإحتكاك والتفاعل والواقعية، مما يوفر لها رضاً داخلياً تسكن إليه. كذلك فإن المزاج الحاد مهلكة للمرء وأي مهلكة لاسيما عندما يكون صاحبه من أهل الفكر والقلم ؛ فهو غالبه لا محالة، وخاذله في كل حال وإزاء كل موقف، فيحيد به عن الموضوعية والإنصاف في أغلب الأحوال.)
واتمنى حقا ان تجد همستك بتكريم الدكتور بتسمية مدرج أو مكتبة أو أي كان بأسمه أن تجد صدى في أذن المسئولين في الجامعة.
أحييك على هذا الموضوع الجميل كعادتك.
تحياتي لك
 
الإسم :  

التعليق :
 
   
     
     
الصحفي محمد الصريط ينجو من الموت بعد تعرضه لاعتداء
محاكمات رجال العهد الملكي
أحداث ومفارقات تأسيس وإنطلاق أول گلية للطب البشري‮ ‬في‮ ‬ليبيا
ترقية وترضية وتنقية أجواء تسيطر على الدوري الليبي
في استقبال رمضان
 
 
 
 
 
 
 
         

   
    Home| About Us| Contact Us    
   
  Jeel Media - All rights reserved © 2010 - 2001 جيل للإعلام - جميع الحقوق محفوظة