jeel-libya.com
 
الصحفي محمد الصريط ينجو من الموت بعد تعرضه لاعتداء
محاكمات رجال العهد الملكي
أحداث ومفارقات تأسيس وإنطلاق أول گلية للطب البشري‮ ‬في‮ ‬ليبيا
ترقية وترضية وتنقية أجواء تسيطر على الدوري الليبي
في استقبال رمضان
صفحات من تارخ النظام الانقلابي في ليبيا - 10
هل طرابلس أسطورة إدارية؟
التخلف يقود إلى الخراب الكامل
الحجاب المكشوف
الشعوب تصنع الطغاة
تحالف الأعداء والشيطنة المتبادلة
 
 
 
 
   
الليبيون في الداخل: حمير .. لا
 
حمدي الزائدي
 
2010/02/08
 
 
معبؤون تماما (أجمام بالعامية) بالسجال بين الداخل الليبي البارد والخارج الليبي الساخن، وليبيا كرة مطاطية تنفخ جوفها للفصل بين الطرفين طبيعة الأول الصابرة المحتسبة، وشراهة الثاني المستفتحة الحانقة. تسرب قليلا من الهواء فالتصق الأنف بالأنف والعين بالعين والسن بالسن، وتوقفت الحياة.

سليمان دوغة جاء من الخارج بأناقته وحناطته وشطارته ومتعته بعقدة الخواجة فينا، كان يحدث لنا عندما نغيب عن ليبيا بعض الوقت، أيام الشباب، ننعم فيها بساعات طويلة من النوم والخدر والتحرر من كل المعتقدات والعادات، كان ذلك حتى قبل أن تصرع مؤامرة القطب الواحد دب سيبيريا المريض، وقبل أن يبدأ التفتيش عن الإرهاب في ملابسنا الداخلية، نعود بوجوه كوجوه المرضى المغادرين للمستشفيات بعد إقامة طويلة، رائحة الدواء نفسها.

الآن لم نعد نميز العطور الفرنسية من خلطات السودانيات والبنسلين. عاد على طريقة أبطال أفلام رعاة البقر لا عدو دائما ولا صديق إلى الأبد، تتطارده فلول صداقاته وعلاقاته وشعاراته القديمة، ولا يخلو الأمر من رغبة في تحسين الأوضاع المادية في بلد (اللي ما معهوش ما يلزموش) حق طبيعي أكدته العودة بحقيبة واحدة، والإقامة عازبا في ليبيا، لأن ليبيا في حاجة للعزاب. الهنود الحمر من الداخل من أبناء الوظائف الموروثة وصفوف الجمعيات والأسواق العامة والعيادات التونسية والمصرية، يصرخون بعاداتهم وعقائدهم ورماحهم حتى تقلص الوطن في بقعة صغيرة تتقاسمها أشلاء الجميع، لابد أن ليبيا انفجرت!

تلك هي الحقيقة والحمد للمولى عز وجل أنها بقعة زيت منزوعة السلاح، لغة الحبر والورق والإعلام سيدة الموقف في هذه المرحلة، على الأقل، وأدوات القتال الضاري لا تسفك الدماء، الضحية هو من تتقاسمه الأشلاء.

الليبيون في الداخل تحلقوا حول بوزيد دوردة، قابلة ليبيا الغد، ومنسق حملتها التعبوية بما يملكه من رصيد تناقلته الألسن والأهواء محملة بمواقف ذكورية بالمفهوم الليبي، لم نلمس تأثيرها على ارض الواقع منذ أن ضربت أسماعنا في بداية السبعينيات. برنامج حملته وببساطة (دقه ع الحافر) بشق الوريد وتعليق غسيل القدماء على مشاجب من لعاب، و ( دقه ع النعال) بإطلاق الألعاب النارية وفرش الشوارع بالسجاد، قايضنا بالأوجاع مقابل الأحلام. كما هو الحال مع الأستاذ سليمان دوغه باعتباره ضرورة عرقية مميزة برفضها التنظيمي المعلن تضفي بحضورها لمسة وطنية واضحة المعالم على حملة ليبيا الغد باعتبار الوحدة الوطنية خط من خطوطها الحمراء. وهي الضرورة التسويقية ذاتها واللفتة الكريمة لبعض المهمشين والطامحين في الداخل والخارج تحت شعار منها تره ومنها تحطيبه، حتى تتمازج الألوان وتظهر روح العصر كقوس قزح، لا أن تتصارع وتعمق الهوة أكثر مما هي عليه.

في خضم هذا الصراع، فضلنا الجلوس أمام الشاشة ومتابعة السجال وان كنا نحسب على الهنود الحمر في عبثنا وتخريبنا وجهلنا وتضييعنا للمصلحة العامة، اليوم وغدا، ونحسب على الحرس القديم ببطاقاتنا والسجلات الخضراء، السجلات الوحيدة حينها، هي وسجلات الدين في دكاكين المواد الغذائية، وأعمارنا غير الشبابية، الأوراق الثبوتية في زمن فرض نفسه ببطاقاته وسجلاته، أوكلما أراد دوغه الفصل بين الفريقين حتى ينفرد بصدارة الدوري والكأس في بطولة ليبيا الغد. ولأنه لا وجود للإصلاح دون أن نوجد ما يمكن إصلاحه، مع أن شركة الغد لا علاقة لها بالوريد الذي شقه دورده ولا بالهندي الأحمر ولاالوطن الذي أراد إصلاحه دوغه، وهو ما همس به في أذن صوفيه الهمامي "سيف الإسلام يعلم جيدا أننا لا نملك صحافة متقدمة ولا صحفيين محترفين. تطبيق ما دعت إليه النظرية الجماهيرية أي أن يكون الإعلام مملوكا للشعب، وهي فلسفة جميلة – لكن القائمين عليها لم ينجحوا في تجسيدها على ارض الواقع". هذا مضمون التشخيص السريري عن بعد، الذي قرره دوغه بشأن الحالة الإعلامية في ليبيا والثقافية بشكل خاص، بل ربما دور المتحدث الرسمي المتطوع.

وبما أن الأستاذ سليمان دوغه شطب من دماغه المثل الامازيغي القائل (ءودسوا وان غ ترغاد وانا سرس ءيرقان) فقد وجب التنبيه إلى أن النظريات ليست كالفتيات والسيارات والملابس حتى توصف بالمطلق (النظرية الجماهيرية جميلة) محض غزل محتشم يتحاشى الغوص في المياه العميقة ومناقشة التفاصيل، ببساطه لان الشيطان يسكن التفاصيل والمياه العميقة بها ما يكفي من قروش وزمارين تستطيع التهامه في لحظة، تشخيص مصلحي متسرع يضمن للطبيب حفنة من الدولارات ويسرع رحلة المريض إلى القبر.

الرجل لا يؤمن بأن لا مكان لحلول نهائية ولا نجاحات مستديمة، فكان على السيدة صوفية بدل أن تلقاه لقاء السجين في حضور السجان، يرتعش وهو يتحدث عن طيب المعاملة وجودة الطعام وطول ساعات التشمس، أن تسأله: ما هي الصحافة المتقدمة التي ينشدها؟ من هو الصحفي المحترف الذي يسعى لخلقه؟ كيف يكون الإعلام مملوكا للشعب وفق الفلسفة الدوغية المولودة في ضباب لندن؟

جوهر النظرية الجماهيرية التي وصفتها بالجميلة فقط، أن لا حرية للفرد في إدارة شؤون الجماعة، والديمقراطية لا تتجاوز شروط التطابق مع عادات المجتمع وتقاليده، البيت الليبي باصوله ومشائخه وشورته وحكمائه وشعرائه انتقل إلى قاعة خرسانية واسعة، والمؤسسات المسؤولة عن تفعيل المناخ الثقافي والإعلامي ومنها اتحاد الكتاب ونقابة الصحفيين وهي صنيعة الخطاب السياسي لغرض توليد رأي جماعي على حساب أراء الأفراد، وبالتالي فهي أدوات دعائية على المستوى الخارجي والداخلي من خلال شخوص أماناتها العامة ومسيريها . إذا المطبخ الإعلامي وفق مفهوم النظرية الجماهيرية هو ركن صغير في المطبخ السياسي الكبير سلطة الشعب، التي هربت منها منذ 15 سنة، فهل تستطيع الطبخ في الركن دون استعمال طناجر المطبخ الكبير وولاعته وحطبه!!

قد ينجح دوغة في خلق مذيع جميل ومذيعة جميلة ومراسل ببغاء، يضعون جميعا احمر شفاه على طريقة الليبية والشبابية، لكنه لن يفلح في خلق صحافة متقدمة وصحفي محترف كما يزعم، وان تصنع وهما وتطارده ثم تفشل وتتهم غيرك بالتخلف فهذا أمر غير مقبول. اقتصاديا من الغباء صرف أموال طائلة على مشروع إعلامي في زمن لايمكنك فيه التسابق مع قناوات إعلامية عالمية ومجانية تتيح لك أن تشاهد الحرة إذا كنت ممن يحبون امريكا، وتشاهد المنار إذا كنت ممن يكرهونها، وتشاهد حنبعل إذا كنت ممن يعشقون تونس، والحوار إذا كنت ممن يشمئزون من زين العابدين بن علي، ما لم تكن أهدافك دعائية لا ترقى إلى مستوى الإعلام الحر والصحافة المتقدمة، الذي حجبته عنك رياح القبلي، والتركيز على تطوير الإعلام المرئي والمسموع باعتبارهما طغاة العصر، في بلد يحوي اقل معدلات استخدام شبكة المعلومات الدولية، يسهم في نشر الأمية والتجهيل ويؤدي للعزوف عن القراءة كما قال نجيب محفوظ ( نحن الآن نعيش في عصر الصورة المرئية وأدواته التلفزيونية والفيديو والسينما، ولن يكون الكتاب أول وآخر الضحايا وانما كل مجالات الكتابة المطبوعة بما في ذلك الصحافة).

أحب أن أطمئنك إلى أن عمرك البدني سيكون طويلا بإذن الله، لكن الذي سيقصر هو حماسك الذي سيتجمد بفعل تشخيصك الخاطئ وبالصقيع الثقافي والفكري والاجتماعي أو ما يسمى إن جاز التعبير قحط الإبداع . وستستيقظ كما استيقظ ليبيي الداخل، وهي نفسها يقظة إنسان كافكا في روايته المسخ . وقد تنقلب اتاتوركيا تلزم الليبيين برمي شنانيهم الحمراء والسوداء وقص شواربهم الطويلة، وبذلك تذكرنا بحكاية الأرنب الذي أراد تقليد مشية الحجل فأضاع مشيته ومشية الحجل.
- المثل الامازيغي : قريب من المثل الشعبي العامي اللي أيديه في النار موش كيف اللي أيديه في المويه.
 
 
 
 
الإسم : http://liby2010.wordpress.com/   2010/02/08
الموضه هذه الايام ابحث عن معارض بالخارج او بالاحرى اشتري ولا تهتم بالتكلفة ، دورده ليس الوكيل الحصري لاتمام الصفقات لكن المرور من هناك لكتابة تقارير مطولة كتقارير الخوجة وزميله امر ضروري، ولا يهم ان اشترط المناضل القادم من وراء المحيطات مرتب يتجاوز اضعاف ما يتقاضاه موظفي الداخل وفقا للقانون 15. المهم ان يستجلب في الوقت الراهن وبعدها لكل حادث حديث ، بل يكفي اننا تخلصنا من شروره كما هو حال الجاثمين المحتسبين بالداخل . الاسعار مغرية واعتقد ان الكاتب عبر حقا عن وطنيه والتزام يستحق التقدير سرا من قبل المحتسبين ولو اراد ان يقف وقفة دوغية اؤكد له ان المكافأة تتجاوز اضعاف ما التهمه دوغه مكافأة للثوبة والسجود.
الإسم : النايض   2010/02/08
ياسيدي كل ما يريده دوغة هو الراتب لمدة سنتين ولا ثلاث سنوات ثم العودة للمهجر بعد ان يكون قد وفر مبلغ من المال بالحلال وربما بالحرام وعندها سيؤسس اعلامه الخاص
الإسم : المصراتي   2010/02/08
رغم الطابع الشخصي للمقال إلا أنه مدهش بدرجة مذهلة
الإسم : مش امازيغي   2010/02/08
لماذا لن ينجح دوغه؟ بل سينجح اذا عمل بترشيدات القائد بتأنيث قطاع الاعلام في شركة الغد حيث يشاع بأنه سيستعين بخبرات نسائية ليبية وعربية مثل الأستاذة ردينة الفيلالي والخبيرة نضال الاحمدية والاعلامية المحنكة حليمة بولند
الإسم : جلال   2010/02/08
فعلا مقال مدهش وتحليل صادق وحوار عميق وجاد ودوغة له نفس الرأي الحوار بهذه الطريقة وهذا الاسلوب يثري الساحة الثقافية والصحفية والاعلامية ويعزز دور الكلمة في الاصلاح والتنمية
الإسم : ليبي صابر   2010/02/09
(( ظاهريا الأمور تسير على ما يرام ( كل الكلام مقبول ومشهود له بالصواب , كل القصص ممتعة وتدفع إلى التألق وكل الدعوات مؤيدة ومسكوتٌ عنها , وكل الردود تسأل هل من مزيد ) لا ضير إذا في الاستمرار ولا مشكلة في صناعة المقالات !))
-مقتبس من مقال للكاتب عبد الباسط الجياش.
الإسم : أحمد   2010/02/09
رائع، ولكن أنصحك بالإبتعاد عن الأمثال الشعبية ذوات الرائحة الكريهة!!!
الإسم :   2010/02/09
لا للأمزيغية (الانقسام والعودة باللغة العربية للوراء)لغة القرآن حقيقة اسلوب صحفي راقي وشد انتباهي
الإسم : موناليبيا   2010/02/11
ماعلمته من خلال مقالك المدبلج انك لا تعرف شيئاً عن دوغة. إنما أردت بلغة رمي الكلينكس في السلال أن تقول شيئاً أبعد من بعدك فدخلت في بيستا لا نهاية لها. أنا أيضاً لا أعرف دوغة وكنت أتمنى بما أنك ولجت الموضوع بحماس راقصات الباليه أن تخبرنا من هو؟ لنقرر بعدها إذا ماكنا حميراً أم بغالاً. أما أن تتحفنا بهذا المقال الذي أراه لايشبه شيئاً أكثر من (اعقود التشاركيات في الأعراس المفلسة) فهذه حيلة كتابية قد تنطلي على من يزينون البيضاء لمجيئك. أشكرك
الإسم : عبدالقوى   2010/02/12
عند نشر هذا المقال على صحيفة الوطن الليبية ، وعند رؤية الكم الهائل من التهجم على كاتب المقال ، من خلال عدم الفهم احياناً ، والتهجم بشكل شخصى احيان اخرى ، لقد اكتشفت حقيقة لابد ان تكون مره وقاسية ، ولكنها حقيقه ، وهى ان الليبييون ليس لديهم اى مجال للحوار ، فالحمير من الحيوانات الصابره ، الاليفه ،المحبوبه ، المطيعه، ولكن فى ليبيا يبدو انها هجنت او اصبحت حيوانات مفترسه فى صورة حمير.
الإسم : سالم   2010/02/14
لماذا لا تذكر اسمك صراحة يا جمال نحن لا نلومك يا استاذ جمال الزائدي باعتبارك احد المتضررين من التغيرات التي حصلت بشركة "الاسبوع القادم" عفوا شركة الغد
 
الإسم :  

التعليق :
 
   
     
     
الصحفي محمد الصريط ينجو من الموت بعد تعرضه لاعتداء
محاكمات رجال العهد الملكي
أحداث ومفارقات تأسيس وإنطلاق أول گلية للطب البشري‮ ‬في‮ ‬ليبيا
ترقية وترضية وتنقية أجواء تسيطر على الدوري الليبي
في استقبال رمضان
 
 
 
 
 
 
 
         

   
    Home| About Us| Contact Us    
   
  Jeel Media - All rights reserved © 2010 - 2001 جيل للإعلام - جميع الحقوق محفوظة