2009/06/14  
    
 إلى حمد المسماري  
 فرج نجم  
   
     
   
     
  أخي فرج

تحيـة بنغـازيـة طيبـة

مرفـق صـورة من مقالي في عدد اليوم في قورينا الذي يحمل رقم 318 بتاريخ 19 / 11 / 2008م بزاويتـي مساميـر الصفحـة الثالثـة .. يتناول المقـال عدم توفـر كتبـك فـي المكتبات الليبيـة ومـا تكتبـه حديثـاً عن سلسلـة غراتسيانـي ... أسـف لانقطاعي عنـك فالأمـور غيـر مستقـرة معـي بشكـل جيـد ، وأنا مبتعـد عـن النـت إجمـالاً لقناعتـي بالكتابـة للنـاس فـي الداخـل بصحيفـة يوميـة وبطبعـي لـم أعد أحتمـل تفاهات البعـض..

الجـدل الدائـر حـول موضـوع غراتسيانـي رائـع ومطلـوب والكـل يتابعـه ومعجـب به ... آمـل أن نلتقـي فـي العيـد لنـذبح خرافنـا ونشـويهـا ونتحـدث عـن بنغـازي وبلادنا الشجيـة ..

ربمـا الخبـر الوحيـد السـار فـي حيـاتي هـذه الأيـام أيهـا الصـديق هـو انتظـاري لمسمـاري صغير بعد أربعـة أشهـر كـان صخـر ربك ...

أحييـك وأشيـد بمـا تصنـع

ولتـدم صداقتنـا

أخـوك / حمـد المسمـاري



الصديق حمد ..

هذه آخر رسالة أخطها لك وأنا اكفف دموعي حزناً عليك، وها أنت تفارقنا فجأة كما فعل قبلك بعض الأحبة .. وها أنت تذهب بلا وداع .. وأنا موحل في غربتي .. وفي قلبي لوعة .. وفي حلقي عبرة .. تخنقني كلما أتذكر كلماتك الملأ حزناً وغماً على وطننا.

تفيض عيوني بالدموع السواكب
ومالي لا أبكي على خير ذاهب

وهذه المفردات أصبحت بمثابة تراتيلي اليومية عندما استذكر شجون وأحزان المعذبين والمحرومين داخل أسوار الوطن .. الذين عشت لتكتب عنهم على قصر عمرك ..

يا كوكباً ما كان أقصر عمره
وكذا تكون كواكب الأسحار

وخاصة عندما تقول :

" الحياة في ليبيا أصبحت قرف ".

سيبقى الموت باب وكل ناس داخله.

أسأل الباري تعالى الرحمة والغفران لي ولك.

وداعاً يا حمد ..
فرج نجم
 
       
   
       
   
    
 
Jeel Media - All rights reserved © 2007 - 2001 جيل للإعلام - جميع الحقوق محفوظة